ومنهم من أبعد النجعة، وقال إنّ آل المغراوي من الأندلس قالت د. ليلى الصباغ: «وإن الفتوى التي وجهها إليها الفقيه أبو جمعة الوهراني ذي الأصل المغراوي ـ من المغرة في الأندلس ـ من الوثائق التي تعطينا صورة صادقة عن أوضاع هؤلاء المسلمين المعذبين» ( [14] ) ، والصحيح أنه منسوب إلى مغراوة لا إلى مغرة. ومغراوة قبيلة كبيرة من قبائل المغرب الأوسط. قال محمد بن يوسف الزياني ( [15] ) : «اعلم أن مغراوة قبيلة عظيمة من زناتة، وإحدى القبائل الكبار من برابرة المغرب» ( [16] ) .
ورغم كل هذا الغموض المحيط بحياة الشيخ شقرون فإن هناك مصنفات، على قلتها، وقع من أصحابها التمييز بين أحمد المغراوي ومحمد المغراوي، وبيان ما لكل واحد منهما من المصنفات والآثار بيانًا شافيًا. وعلى هذه المصنفات كان اعتمادنا في الترجمة للشيخ شقرون. والذين لم يقعوا فيما وقع فيه غيرهم من الاضطراب والغلط هم من أهل المغرب الأوسط. ومن هؤلاء «محمد بن يوسف الزياني» في كتابه «دليل الحيران وأنيس السهران في أخبار مدينة وهران» ( [17] ) ، فإنه ميز بين الأب أحمد المغراوي والابن محمد المغراوي ونسب إلى كل واحد منهما ما ألف.
ومما يرفع الشك ويجعلنا نقطع أننا أمام علمين أحدهما والد الآخر. قول أحمد المقرّي ( [18] ) ـ وهو يتحدث عن خطبة منسوبة للقاضي عياض ( [19] ) فيها ذكر سور القرآن ـ: «وممن نسبها للقاضي عياض الشيخ أبو عبد الله