(4) اكتفى أصحاب التراجم في كتبهم عند الترجمة لشقرون بذكر مجالسته للشيخين: ابن غازي وأحمد الدقون:
وأغفلوا استقصاء سائر شيوخه، لعلهم أرادوا حين أضربوا عن ذكر جميع شيوخه الاستغناء عن ذلك بذكر أشهرهم. والمجزوم به أن لشقرون شيوخًا غير من ذُكر، يدل على ذلك قوله في المصنف الذي نحققه: «وهو معنى قول شيخ شيوخنا الإمام المقري سيدي أحمد بن زكري في عقيدته ... » ( [42] ) .
وليس فيمن عددنا من شيوخ شقرون واحد ثبتت مجالسته لابن زكري وأخذه عنه، الأمر الذي يجعل الباحث يقطع بأن له شيوخًا غيرهم أخذوا عن ابن زكري، وحصل لشقرون بهم لقاء وتحمل عنهم العلم. وبعد التتبع وجدت في كتب التراجم واحدًا من العلماء قامت به الصفتان: مجالسته لابن زكري، وثبوت اللقى بينه وبين شقرون. وهو الشيخ محمد بن محمد بن العباس المشهور بأبي عبد الله. فقد جاء في البستان أنه: « ... أخذ رحمه الله تعالى عن علماء تلمسان ولازم الإمام السنوسي والكفيف ابن مرزوق والحافظ التنسي والعلامة ابن زكري والخطيب ابن مرزوق» ( [43] ) .
ويدل على حصول اللقاء بينه وبين شقرون ما ورد في نفس المصدر نفسه حيث جاء فيه: « ... ورحل لفاس وأخذ على ابن غازي ورجع إلى بلده تلمسان» ( [44] ) ، فهو مشارك لشقرون في أخذه عن ابن غازي، وإذا انضاف إلى هذا كون محمد بن محمد بن العباس أحد العلماء الأربعة