الذين واطؤوا شقرون على فتواه ففي صحة تقليد العوام، صار عدم حصول اللقاء بينهما بعيدًا. فالأمارات والقرائن المذكورة تجعلنا نرجح أن يكون محمد بن محمد بن العباس أحد شيوخ شقرون. ولهذا الشيخ «شرح في المسائل المشكلات في مورد الظمآن» ، وكانت وفاته بعد (920هـ) ( [45] ) .
2 ـ رحلته:
يغلب على الظن أن شقرون ولد بوهران وانتقل منها إلى فاس حيث استقر إلى أن وافته المنية، ويبدو أن انتقاله إليها كان مع أبيه. وسبب سفره عن وهران بدء غارات الأسبان عليها، ويرجح أن يكون السفر المذكور حصل قبل احتلال المرسى عام 911هـ.
واختار آل شقرون مدينة فاس مكان هجرتهم دون سائر حواضر المغرب الإسلامي كتلمسان. لأن فاس على خلاف تلك المدن كانت تعرف استقرارًا نسبيًا، أما تلمسان فكان يتجاذبها في ذلك الوقت النصارى والعمثانيون ولم يكن واحد من الجنسين قادمًا مرغوبًا فيه الأمر الذي جعلها في تلك الفترة تعرف حروبًا: تارة بين الزيانيين والأتراك وتارة أخرى بين الزيانيين والأسبان، لذلك كان كثير من أهلها ومن أهل وهران يهاجرون إلى فاس.