فهرس الكتاب

الصفحة 2584 من 29568

وكان سيدي أحمد المذكور إذا صاحب الترجمة، أو ذكر بحضرته؛ أثنى عليه أحسن الثناء، وشهد له بالخصوصية التامة، وأعظم شأنه، وعرف بحقه، وكان كثيرا ما يصفه بالمجذوب، ويقول فيه: (( غنه أبو يزيد البسطامي ) ).

وذكر في"نسمة الآس"إن صاحب الترجمة: لما قفل من الحج والزيارة، ومر طرابلس؛ لقي بحوزها رجلًا من الصالحين شهد له صاحب الترجمة بأنه من الأكابر ومن الأقوياء الفحول، وجعل يتعجب من قوته؛ قال: (( ولما وقع بصر هذا الرجل على أحمد - يعني: صاحب الترجمة - استعظمه جدا، وقال: لا إله إلا الله؛ ما أعظم صلحاء هذه الأمة!. وقال بعد ذلك: لما أبصرته أولا؛ رأيته كأنه الشمس طالعة ... قال صاحب"نسمة الآس": وشهد هذا الشيخ -أيضا- ل أحمد، بعد ما انفصل عنه، بأنه: من أهل الخصوصية الكبرى، وأنه من الأقوياء الفحول، ومن الأكابر، وأخبر بمقامه الخاص به بما لم نعرف نحن التعبير عنه، وقال: إن مقامه [ ] .

وقال: إن أصحاب ينتفعون به أكثر مما ينتفع به أصحاب غيره بغيره. وجعل يقول لبعض الفقهاء من أصحاب بعدما شهد له بما تقدم، وكان أمامه: عليك به، عليك به!. وقال فيه آخر مرة: أرجو الله أن يكون قطب زماننا. وأثنى على سيدي أحمد اليمني أيضا، وشهد له بالخصوصية الكبرى، وذكر مقامه الخاص به، وقال: إن مقامه عيسوي؛ حكيم يضع الأشياء مواضعها. ثم قال فيهما - أي: فيه وفي أحمد إنه ليس في المغرب مثلهما! )) .هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت