وكان سيدي أحمد المذكور إذا صاحب الترجمة، أو ذكر بحضرته؛ أثنى عليه أحسن الثناء، وشهد له بالخصوصية التامة، وأعظم شأنه، وعرف بحقه، وكان كثيرا ما يصفه بالمجذوب، ويقول فيه: (( غنه أبو يزيد البسطامي ) ).
وذكر في"نسمة الآس"إن صاحب الترجمة: لما قفل من الحج والزيارة، ومر طرابلس؛ لقي بحوزها رجلًا من الصالحين شهد له صاحب الترجمة بأنه من الأكابر ومن الأقوياء الفحول، وجعل يتعجب من قوته؛ قال: (( ولما وقع بصر هذا الرجل على أحمد - يعني: صاحب الترجمة - استعظمه جدا، وقال: لا إله إلا الله؛ ما أعظم صلحاء هذه الأمة!. وقال بعد ذلك: لما أبصرته أولا؛ رأيته كأنه الشمس طالعة ... قال صاحب"نسمة الآس": وشهد هذا الشيخ -أيضا- ل أحمد، بعد ما انفصل عنه، بأنه: من أهل الخصوصية الكبرى، وأنه من الأقوياء الفحول، ومن الأكابر، وأخبر بمقامه الخاص به بما لم نعرف نحن التعبير عنه، وقال: إن مقامه [ ] .
وقال: إن أصحاب ينتفعون به أكثر مما ينتفع به أصحاب غيره بغيره. وجعل يقول لبعض الفقهاء من أصحاب بعدما شهد له بما تقدم، وكان أمامه: عليك به، عليك به!. وقال فيه آخر مرة: أرجو الله أن يكون قطب زماننا. وأثنى على سيدي أحمد اليمني أيضا، وشهد له بالخصوصية الكبرى، وذكر مقامه الخاص به، وقال: إن مقامه عيسوي؛ حكيم يضع الأشياء مواضعها. ثم قال فيهما - أي: فيه وفي أحمد إنه ليس في المغرب مثلهما! )) .هـ.