كتب عن هذا الفقيه عدد لا يستهان به من كبار المؤرخين المعاصرين من أصحاب الموسوعات والتراجم الكبرى، كابن زيدان في (الإتحاف ... ) ، والعباس بن إبراهيم في (الإعلام .. ) ، أومن مدوني التقاييد التاريخية، كابن داني في (الدرة السنية .. ) ، ومحمد غريط في (فواصل الجمان .. ) ، والقاضي العربي العزوزي السطاتي في (نشر المحاسن .. ) ...
وكان الأستاذ العلامة المرحوم بالله سيدي محمد المنوني قد خص المترجم له هنا بإفادات غميسة بالغة الأهمية، وذلك في مداخلته بالملتقى الدراسي الأول المنعقد بمدينة سطات في مارس 1989حول موضوع (تاريخ وفنون الشاوية) ، كما نتوفر بدورنا على معلومات أخرى حول هذا الفقيه استقيناها من مخطوط غير مطبوع بحوزتنا، وهو من تأليف الفقيه العدل بمدينة سيدي حجاج، العلامة غازي مولاي أحمد الحجاجي، يحمل اسم: (البذور الضاوية في تراجم الفقهاء قضاة الدار البيضاء والشاوية) .
ولا تفوتنا الإشارة هنا إلى أن هذه المصادر المطبوعة أو المخطوطة، لا تتوفر في مجملها على كل الإفادات الضرورية لبناء ترجمة متكاملة للفقيه العربي المنيعي، وقد آثرنا رغم كل ذلك إدراجها في مستهل هذه السلسلة، آملين أن يساهم هذا العمل في تحرير مكنونات ذخيرته النائمة لدى بعض حفدته.
تتمثل هذه الثغرات في عدم تعرض المصادر المذكورة بالتفصيل الكامل للمراحل الأولى من تعليم هذا الفقيه، كما أغفلت التطرق لسلسلة شيوخه في المراحل اللاحقة من رحلته العلمية، ونستثني من ذلك ما أورده صاحب (الإعلام .. ) مما سنذكره في حينه. لكن أكبر ما نسجل على هؤلاء هو تقاعسهم عن ملاحقة بواكير أنتاجه الفكري، أدبية كانت أم