فهرس الكتاب

الصفحة 2599 من 29568

الذي انتقل إلى مدينة فاس للقيام بمهام الوزارة على عهد أحمد الوطاسي، بعدما ترك أخاه علال حاكمًا على مدينة شفشاون.

إن هاته الأميرة حسب جولات أصيلة كانت زوجة المنظري، و كل القرائن تدل على أنها مارست السلطة قبل هذه الفترة، و قد يكون ذلك في عهد زوجها أو أخيها إبراهيم أثناء حكمهما معًا، حيث تم تنصيبها حاكمة لهذه المدينة، فأضحت السيدة الأولى فيها، تحت ظل إبراهيم القائد الحقيقي لتطوان و شفشاون، و ما أكدته بعض المصادر التاريخية أن سكان تطوان لم يجدوا حرجًا في حكمها لما كانوا يرونه من حزمها و حسن سياستها، و مرت فترة حكمها دون أن يكون هناك رد فعل من طرف الفقهاء و العلماء.

كانت القصبة المتواجدة بحومة البلد مركز حكم الأميرة، و بها إدارتها، يحيط بها قواد يشرفون على شؤون الجهاد البحري و البري، و آخرون مكلفون بحماية المدينة، و تدبير شؤون السكان، و من وجوه هذا التنظيم وظيفة القضاء و المحتسب. و قد كان هذا التنظيم مثالًا مصغرًا للإدارة المركزية بمدينة فاس، و كانت السيدة الحرة هي المسؤولة الأولى على تسيير هذه المرافق، و يظهر أن الإهتمام بالجانب العسكري كان ملحًا لعلاقته بالجهاد البري، و قد كانت للمدينة حراسة دائمة في أبراجها بسبب التهديد البرتغالي و الإسباني لها. ما يسجل لها أنها طالبت ببقاء مدينتي تطوان و العرائش خارج اتفاقية الهدنة، إلا أنها لم يتسن لها ذلك، حيث فشل أخوها إبراهيم في إقناع البرتغاليين، و بالتالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت