الذي انتقل إلى مدينة فاس للقيام بمهام الوزارة على عهد أحمد الوطاسي، بعدما ترك أخاه علال حاكمًا على مدينة شفشاون.
إن هاته الأميرة حسب جولات أصيلة كانت زوجة المنظري، و كل القرائن تدل على أنها مارست السلطة قبل هذه الفترة، و قد يكون ذلك في عهد زوجها أو أخيها إبراهيم أثناء حكمهما معًا، حيث تم تنصيبها حاكمة لهذه المدينة، فأضحت السيدة الأولى فيها، تحت ظل إبراهيم القائد الحقيقي لتطوان و شفشاون، و ما أكدته بعض المصادر التاريخية أن سكان تطوان لم يجدوا حرجًا في حكمها لما كانوا يرونه من حزمها و حسن سياستها، و مرت فترة حكمها دون أن يكون هناك رد فعل من طرف الفقهاء و العلماء.
كانت القصبة المتواجدة بحومة البلد مركز حكم الأميرة، و بها إدارتها، يحيط بها قواد يشرفون على شؤون الجهاد البحري و البري، و آخرون مكلفون بحماية المدينة، و تدبير شؤون السكان، و من وجوه هذا التنظيم وظيفة القضاء و المحتسب. و قد كان هذا التنظيم مثالًا مصغرًا للإدارة المركزية بمدينة فاس، و كانت السيدة الحرة هي المسؤولة الأولى على تسيير هذه المرافق، و يظهر أن الإهتمام بالجانب العسكري كان ملحًا لعلاقته بالجهاد البري، و قد كانت للمدينة حراسة دائمة في أبراجها بسبب التهديد البرتغالي و الإسباني لها. ما يسجل لها أنها طالبت ببقاء مدينتي تطوان و العرائش خارج اتفاقية الهدنة، إلا أنها لم يتسن لها ذلك، حيث فشل أخوها إبراهيم في إقناع البرتغاليين، و بالتالي