فهرس الكتاب

الصفحة 2607 من 29568

الصبي قد رجع له عقل ومعرفة بالأمور وقابلية لما سمعه أو رآه، لذا يتعيّن أن يكون بعد رضاع المؤدب رضاع العلماء العاملين.

ويرى ابن الحاج أن على المعلم - وهو القدوة الصالحة - أن يبتعد عن الشبهات وعن كل ما يقلل من الهيبة.

وينبّه الإمام العبدري العالِم (المعلم) إلى عدم الإجابة عن المسائل والاعتراضات الواردة إليه، حتى يفرغ صاحب السؤال من كلامه إلى آخره، أو المعترض من اعتراضه إلى نهايته؛ لأن الكلام إنما هو بآخره، كما ينبغي له أن يتحفظ في حق من جالسه وألا يجيب عن المسائل حتى يفرغ من يلقيها إلى آخر كلامه.

ويرى ابن الحاج أن على المربّين منع الأطفال من سماع الأشعار التي فيها ذكر العشق وأهله، وحفظهم من مخالطة الأدباء الذين يزعمون أن ذلك من الظرف ورقّة الطبع، فإن ذلك يغرس في قلوب الصبيان الفساد، ومهما ظهر من الصبي خلق جميل وفعل محمود فينبغي أن يكرّم عليه ويجازى عليه بما يفرح به، ويمدح بين الناس، فإن خالف أحيانًا فيتغافل عنه ولا يهتك ستره، فإن عاد ثانيًا فينبغي أن يعاقب سرًّا ولا يكثر معاتبته، لئلا يسقط وقع الكلام من قلبه.

ويدعو ابن الحاج الآباء إلى أن يحفظوا هيبة الكلام مع أبنائهم ولا يوبّخونهم إلا أحيانًا، والأم تخوفهم بالأب وتزجرهم من القبائح.

ويرى العلامة العبدري أن يعوّد الطفل المشي والحركة والرياضة في بعض النهار، حتى لا يغلب عليه الكسل ويعوّد ذلك بكشف أطرافه ولا يسرع المشي ولا يرخي يديه، بل يضمها إلى صدره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت