ومن أهم ما يميز سيرته: أن الحركة الوطنية المغربية تأسست في مكتبه بمنزله، ومنه خرجت، حين اجتمع نجله العلامة محمد إبراهيم بن أحمد الكتاني رفقة أصدقائه؛ ومنهم: المجاهد الزعيم علال بن عبد الواحد الفاسي، و الفقيه محمد غازي، وأقسموا على المصحف الشريف على تحرير البلاد من نير الاستعمار، والدفاع عن الشريعة الإسلامية والأسس الوطنية به.
ترك مايدنو من مائة مؤلف في مختلف مجالات المعرفة؛ منها: شرح صحيح الإمام البخاري؛ المسمى:"المنهج المليح في شرح مقفل الصحيح"،و"الفتح المبين في الكلام على آية:] وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ["، و"أعظم المناهل على الشمائل"، و"المنهل الفسيح على بردة المديح"،و شرح لهمزية البوصيري، و"الوتريات في الأمداح النبويات"، و"الفتح الرباني على توحيد رسالة ابن أبي زيد القيرواني"، و"كشف الأغلاق عن حكم العارف الحراق"، و"الائتسا في فضل النسا"، و"المدد الفائض على خمرية ابن الفارض"، و"عنوان الشرف الأسمى في الإمامة العظمى"... وغير ذلك. كما شارك-رحمه الله تعالى- في التوقيع على عدة نوازل وفتاوى مصيرية لكبار علماء المغرب، كان لها الدور في الحركة الإصلاحية قبيل الاستعمار.
توفي دون الخمسين من عمره، في السادسة صباحا من يوم الأحد23 جمادى الأولى عام1340، حيث ووري جثمانه داخل قبة سيدي الدراس بن إسماعيل بمقبرة القباب بفاس.