الكتاني أحمد بن جعفر بن إدريس بن الطائع بن إدريس بن محمد الزمزمي بن امحمد الفضيل بن العربي بن امَحمد بن علي الجد الجامع
من رجال الطبقة الأولى من علماء القرويين، مدرس مشارك في كل العلوم، أديب ناظم ناثر، صوفي عارف بالله، مستغرق في محبة الرسول صلى الله عليه وسلم، مؤلف مكثر، أديب شاعر، له عدة دواوين ومؤلفات في مدح الجناب النبوي.
ولد بفاس في شهر ذي القعدة الحرام عام 1291، وأخذ عن أعلام بيته وغيرهم. وسافر للحج عام 1323، والتقى بكبار أعلام المشرق، فاهتبلوا به، وأخذوا عنه وأخذ عنهم، واستجازهم واستجازوه.
ارتقى مولاي أحمد بن جعفر إلى علماء الدرجة الأولى من رجال القرويين عام 1337، ولازم التدريس والإفادة من صغره، وكان له كرسي للتدريس بجامع القرويين الأعظم، كما كان له تلامذة وأشياع يلازمونه ويتبعونه، أصبح بعضهم من رواد الحركة الوطنية فيما بعد.
كما تميز الشيخ أحمد الكتاني بعدائه للاستعمار؛ بحيث تجهز للجهاد بالسلاح والتدريب، ورفض تعليق علم فرنسا على منزله رغم ما يمكن أن يؤدي إليه ذلك الرفض من مخاطر لا تحمد عقباها حينه. ولازم منزله مدة طويلة، بحيث لم يتعامل مع الوضع الجديد، ولم يقابل وجهه وجه فرنسي قط.