وبالرغم من رفضه تولي خطة القضاء في أي من مدن المغرب؛ فقد ظل المرجع في جميع الأحكام التي تستأنف عند السلطان الحسن الأول العلوي وعند ولده السلطان عبد العزيز دهرا طويلا، فلا يوقعانها ما لم يمحصها هو ويحكم فيها.
وكان أحد رجال مجلس الشورى الذي أسسه المولى الحسن الأول، وأعضاؤه هم: أحمد بن الطالب ابن سودة، وأحمد بن محمد ابن الحاج، والطيب ابن كيران، وعبد الله بن إدريس البدراوي.
وكان محدثا حافظا، له اعتناء كبير بعلم الحديث سندا ومتنا، حفظا وضبطا ونقدا، بحيث درس وسرد صحيح البخاري وصحيح مسلم وحدهما بالزاوية الكتانية بفاس أكثر من عشرين مرة، بل يعد شيخ هذا الفن في القرن الرابع عشر.
وكان المترجم سيفا مصلتا على رقاب المتجنسين بجنسيات الأعداء من الأجانب (أهل الحمايات) ، فقد ملأ المنابر فتاوى بردتهم ووجوب قتلهم ما لم يتوبوا، ومصادرة أموالهم، ودفنهم في غير مقابر المسلمين، وكتب في ذلك كتابه الشهير:"الدواهي المدهية في الفرق المحمية".