توفيت بفاس في الساعة العاشرة ليلا من يوم الأربعاء 17 ذي القعدة الحرام عام 1318، وأقبرت داخل حوش مولاي الطيب الكتاني، بالقباب، عند مصلى باب الفتوح.
الكتاني جعفر بن إدريس بن الطائع بن إدريس بن محمد الزمزمي بن امحمد الفضيل بن العربي بن امَحمد بن علي الجد الجامع
شيخ الإسلام، ومفتي المغرب، الفقيه المشاور، أحد رواد النهضة العلمية والفكرية زمن السلطان الحسن الأول.
ولد بفاس حدود عام 1245، وأخذ بها عن كبار مشيختها، وعرف بنبوغه المبكر، وتصدر للتدريس في ريعان شبابه بجامع القرويين والزاوية الكتانية الكبرى وغيرهما من مساجد وزوايا فاس، كما اشتغل بالعدالة في سماط العدول، والخطابة والإمامة بجامع الرصيف وجامع أبي الجنود ومسجد الحوت.
ونظرا لنبوغه فقد قربه ملوك المغرب؛ خاصة المولى محمد بن عبد الرحمن والمولى الحسن الأول، والمولى عبد العزيز، وصدروه في مجالس إقراء الحديث بالضريح الإدريسي، والمجالس العلمية بالقصر الملكي بفاس، وتدريس أمراء البيت العلوي.