فهرس الكتاب

الصفحة 26306 من 29568

وإن أردتُ اقتناص بعض الأسماء للتمثيل، فسأذكر عالمين كانا قبل ابن بطوطة وهما الشيخ أبو زيد عبد الرحمان بن محمد بن تميم المكولي (ت. سنة 1225م) والشيخ أحمد بن عبد الله بن عبد العزيز البورغواطي (ت. سنة 1289م) وهوالفقيه، العالم القدوة، الكبير العلم الشهير. وبعدهما سيأتي سليمان بن عبد الرحمان بن أبي بكر البورغواطي وهو من جملة فقهاء المدرسة المرينية بمدينة آنفا، رحل للحج ولقي الضياء القسطلاني فسمع عليه الجامع الصحيح للبخاري كاملا، وجميع الشفا للقاضي عياض، وهو من أشياخ الراوية المغربي يحيى السراج الكبير الفاسي.

كماعاصر ابن بطوطة أحد أهم العلماء: يحيى بن إبراهيم البورغواطي المتوفى سنة 1366م، وهو من عائلة عرفت بالترجمان. وبعده جاء الشيخ أبو النجا سالم الرداني التلوغراسي الشاوي (ت. سنة 1515) الذي هاجرَ نتيجة الصراع الوطاسي السعدي للدراسة بفاس ثم سيستقر بقرية تلوغراس ففتح بمسجدها صلاة الجمعة، وأسس مدرسة تخرج على يديه منها علماء كبار.

وابتداءًا من القرن السابع عشر، ستظهر كوكبة جديدة من القضاة والعلماء، من بينهم الكاتب الأديب محمد بن عمر بن بلقاسم الشاوي، توفي في مطلع القرن السابع عشر، وقد كان مُبجّلا لدى ملوك الدولة السعدية؛ ثم أبو جمعة سعيد الماغوسي الشاوي المتوفى سنة 1607، رحل إلى المشرق مدة طويلة، عاد منها متبحرا، ثم استقر بمدينة مراكش في كنف السلطان أحمد المنصور السعدي إلى حين وفاته. مُخلفا مجموعة كبيرة من التآليف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت