ابن بطوطة أول قضاة سطات:
"وخاطبتُ القاضي ابن بطوطة بتامسنا، وقد عزمتُ على إثارة الأرض بجواره". بهذه الجملة، افتتح الأديب لسان الدين بن الخطيب رسالته البديعة إلى الرحالة المغربي شمس الدين بن بطوطة (نفاضة الجراب- ص137و138) وهو بسلا حوالي سنة 1361 م. وهي المرجع الوحيد الذي يخبرنا بأن ابن بطونة بعد عودته من رحلة تجاوزت ربع قرن في جل بلاد العالم، كان مقربا من السلطان المريني الذي نصّبه منصب قاضي الشاوية بما له من خِبرات في القضاء الذي تولاه في عدد من الدول التي زارها.
إنه أول القضاة المعروفين بالشاوية، وهو أمر له دلالة تاريخية وثقافية كبرى تحتاج إلى أكثر من قراءة. فالرجل الذي خَبَرَ العدل ومارسه عند شعوب مختلفة عيّنه السلطان المريني على الشاوية لإرساء قواعد العدل في مساحة كبرى تجمع الأمازيغ والعرب الوافدين قديما وحديثا.
تاريخٌ من أعلام الشاوية مُشتت في كتب التاريخ والتراجم، على سبيل المثال مؤلفات: درة الحجال، الاستقصا، الذيل والتكملة، مرآة المحاسن، مناهل الصفا، نزهة الحادي، الإتحاف، الإعلام، وصف افريقيا، البذور الضاوية .. وغيرها من التآليف المغربية والمشرقية والفهرسات الشخصية، ثم اجتهادات بعض المؤرخين والأدباء المعاصرين أذكر منهم العربي العزوزي ومحمد المنوني ...