فهرس الكتاب

الصفحة 26328 من 29568

وثارة يختصر العقود ليلحق بسنهم ويداعبهم بأساليبهم وعفويتهم، فيناديه الأطفال بإسمه (محمد أو نبيلي كيف جاتك لوحتي ... رسمت حسن منك ... ) .

وسواء كان الأب أو الصديق، فنبيلي كان ينتعش بتلك اللحظات، ويغوص في بحر من البرائة والصدق الصادق من نفسه وعشيرته الصغيرة ... ليث عقارب الساعة تتوقف لثوان لتترك للفن فرصة التعبير عن دوره الحقيقي والشمولي ... كم ترجاها نبيلي ... أطفال يرسمون لوحات نسجتها مخيلاتهم دون توجيه أو قيود ... يرسمون ... يخططون ... حتى قبل أن يتعلموا فن الكتابة والخط.

حمل نبيلي هموم الأطفال اليتامى والمتخلى عنهم والمنحدرين من أسر فقيرة ... فقرر خلق جمعية لمتخيل الطفل وجعل مقرها بمدينة ابن سليمان، هدفها هندسة مخيلة الطفل وصقل فصولها وفروعها، لجعلها تسير وفق نظام يتحكم فيه عقل الطفل، بعيدا عن كل المعيقات النفسية والسيكولوجية والعضوية ... تأثر نبيلي بمقولة الأديب الكبير جبران خليل جبران (الأطفال ليسوا أطفالكم يأتون عن طريقكم تستطيعون أن تملكوا أجسادهم لكن لا تستطيعون امتلاك عقولهم، لأن عقولهم هي سر الغد) .

نبيلي: الرمال بقايا أجددانا

اعتمد نبيلي في أعماله الفنية على الرموز والرمال ... كان يقول قيد حياته إن اختيار الرمل لم يأت صدفة، ففوق كل حبة رمل هناك تاريخ، وهناك ربما شظية صغيرة من أجدادنا ... ، لذا نبه نبيلي (يجب الحذر من المكان الذي تضع فيه رجلك فقد تضعها فوق شظية من أحد أجدادك) . فحبات الرمال بالنسبة لنبيلي هي كالإنسان ... حبات تبدوا متشابهة في أول نظرة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت