لكن بفحصك لكل واحدة بالمجهر تجد أنها مختلفة في الشكل واللون، وتكون فيما بينها كتلة واحدة متناسقة. استعمل نبيلي الرمز كأداة مثل النوتة الموسيقية، التي ينسج منها الموسيقيون سنفونية معبرة، ولعل انفعاله الداخلي بما يقع من حوله، كان أكبر مؤثر على تركيبة رموزه وصياغة لوحاته. تأثر نبيلي بالأب الفلسطيني الذي حظن ابنه في محاولة لنجدته من رصاص العدو، الذي تسرب إلى قلب ابنه وأرداه قتيلا، وترك الأب يغوص في دماء ابنه والفاجعة تكوي فؤاده. قال نبيلي في إحدى تصريحاته الدافئة: كانت نظرتي للفاجعة عبر وسائل الإعلام، سببا في عقم تفكيري عن الإبداع لعدة أيام ... فجرت مولودا بعدها في لوحة معبرة لمشهد الطفل وأبيه، حيث رسم لوحة قتيمة الألوان تجسد عدوانيتها، وطائر أسود يسبح في الفضاء. وأضاف نبيلي: اهتمامي بالأطفال بدأ منذ انفجار أولى إبداعاتي الفنية. كان في الخامسة من عمره طفلا مهووسا بالرسم والنحت. كان ملهما بالرسم على الجدران وكل ما احتك به جسمه، مستعملا كل ما توفر له من وسائل للرسم (أقلام، فاخر ... ) ، كان دائما يعاقب على عمله. وتولدت له عقدة داخلية، كان يرسم رغم نقص الوسائل، ولم يجد حينها من يبالي ولا من يشجع.
نبيلي المسؤول النقابي الحازم
كان نبيلي الأمين العام للنقابة الوطنية للفنانين التشكيليين المغاربة، يرى أن علاقة الفنانين التشكيلية فيما بينهم، ليست في المستوى المطلوب، وينصح بالنهوض بالفن التشكيلي والاهتمام بالفنانين. فالفنان كيفما كان