ما حادبت انقاط
ما اكريت زطاط
يدوزني من غول الظلمة
غير وكان الكلمة
هزت اكفوفها وادعات:
-سير الراشق
-الله ينور احصيرتك
-ويفرش ابصيرتك
ومن تما اعرفت راسي
أنا والليف مزواط
وفدان لمعاني ما امعاوط
لم يكن محمد الراشق ينشد قصائده وكفى. كان يغنيها على خشبة الإلقاء بمعية الحاضرين بالقاعة. كانت له القدرة على زرع الابتسامة والبشاشة على وجه الحاضرين، فتصير الوجوه وجها واحدا والأشخاص شخصا واحدا تغمره نشوة التلقي.
وهكذا، غالبا ما كنا لا نراه يتقدم بين يدي الجمهور الحاضر، لإنشاد قصيدة زجلية ما، بقامته الطويلة العريضة، تعلو محياه الأسمر ابتسامة طويلة عريضة مثل قامته؛ إلا و بين يديه دف؛ وحين لا يجد دفا يصاحب به إنشاد قصيدته، يلجأ إلى تقنية في استدراج متلقيه إلى مرافقته - وهو ينشد - بالتصفيق و إعادة اللازمة. ذلك أن بعضا من قصائده كانت نوعا من الانصهار بين الزجل و الملحون.