من كان يتوجس أن الموت يتربص هدا الشاعر البشوش على الدوام وكأنه يملك نصف مدينة «لخميسات «؛ هو الذي لا يملك حتى شقة من الصنف الاقتصادي تسكن بها زوجته لالا ناجية اليوم، بعد موته، أبنيهما.
من كان يظن أن هده القامة كان ينخر كليتيها مرض لا ينفع معه تصفية ولا أدوية؛ مرض كان يصارعه محمد الراشق - مثل العديد من الفنانين - في صمت، دون علم حتى أقرب الأصدقاء إليه: أولئك هم الشعراء و الفنانون لا يحبون إعطاءنا إلا ما يفرحنا.
لم يكن محمد الراشق زجالا فحسب، بل كان مربيا، خصوصا وأنه كان ممثلا لمنظمة «اليونيسكو «بمدينة الخميسات. وعليه لم يكتف بكتابة الشعر العامي وإنشاده للكبار حيث ما استدعي، وإنما انتبه إلى غياب ظاهر بالساحة الأدبية، للاهتمام بأطفالنا، فبادر، بتعاون مع إحدى دور النشر، إلى خلق سلسلة قصص صغيرة من الحكايات المغربية، للأطفال، عنونها ب: «حكايات قبل النوم» حررها باللغة العامية. وبإلقاء نظرة شاملة على محتوى السلسلة، نلاحظ بكل بساطة، أن هده الحكايات تضاهي دلك «الخبير» الذي كانت جداتنا في غياب التلفزة، تداعب به مخيالنا حتى يفاجأ النوم أعيننا.
اليوم نقول للصاحب محمد الراشق: لم تمت يا محمد الراشق. ميت من لم يكتب و لم يقرأ سطرا واحدا. أما أنت، فلا تزال حيا تقرأ من خلال دواوينك.
نقول له: «لا لا خي. . . ما زلت امعانا» .
أحمد الوكيلي ... فقيه الطرب الأندلسي