الحسن بن الحاج بوعزة ,الذي أعاننا بأهم الكتب التي أخرجها من خزانة والده رحمة الله عليه. والأستاذ المذكور كان أبوه فقيها جليلا وعالما متبحرا قام بمهمة الخطابة بمسجد أبي يعزى جده, زمنا طويلا ,حتى وافاه الموت." نسب أبي يعزى: أكد جميع المؤرخين أن نسب أبي يعزى شريف؛ فهو ينحدر من الدوحة النبوية المنيفة؛ وقد شذت على هذا الإجماع فئة ترى خلاف هذا؛ ويستغرب الأستاذ السوسي لمن يقول بأن أبا يعزى من الحبشة. ثم يورد عمود النسب الشريف الآتي:: "أبو يعزى بن عبد الرحمن بن أبي بكر اللاني بن موسى بن عيسى بن صالح بن ابراهيم بن عبد العزيز بن محمد بن ميمون بن عمر بن محمد بن داود بن أبي زيد بن يعقوب بن ادريس بن عبد الله بن ادريس الأزهر بن ادريس الأكبر بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء ,بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم." مشايخ أبي يعزى: قال صاحب كتاب التشوف:" كان الشيخ أبو يعزى يقول: خدمت نحوا من أربعين وليا لله عز وجل: الامن ساح في الأرض ومنهم من أقام بين الناس الى أن مات" وما منهم أخذ عن شيخه أبي شعيب بن سعيد الصنهاجي ,المتوفى بأزمور سنة561ه؛ وهو الملقب بالسارية "لأنه كان يطيل القيام في الصلاة ,حتى يظن الداخل الى المسجد أنه سارية".يحكى أنه من شدة تفانيه في خدمة شيخه هذا؛ أن زوجة الشيخ طلبت منه مملوكة تخدمها ,فاشتد عليه الأمر ,ربما لقلة ذات اليد؛ فلما رآه مريده أبو يعزى مهتما قال له: أنا أتقمص دور المملوكة وأخدمها؛ فطفق وهو متنكر بلباس مملوكة.- يطحن ويخبز ليلا ,وفي النهار يتفرغ للعبادة. ذات ليلة أطلت الزوجة على السقيفة متلصصة على المملوكة,