فهالها ما رأت: الطاحونة تدور من تلقاء نفسها ,وأبو يعزى واقف إزاءها يصلي؛ فأخبرت الزوج وانكشف السر, وأقسمت الزوجة ألا يخدمها أبو يعزى. ولقي أيضا أبا عبد الله أمغار ,وأبا موسى عيسى أيغور وغيرهم. تلامذته: أبو مدين الغوث الأندلسي الهسكوري. توفي سنة595ه. شعيب بن الحسين الأنصاري. أبو جعفر محمد بن يوسف الصنهاجي: وقد قال:" زرت أبا يعزى مائة مرة وما وجدت غير بركته وبركة الرجال ذوي الفضل والتقوى", وقال أيضا: " ناداني أبو يعزى من أيروجان ثلاث مرات ولم أسمعه إلا في الثالثة، فلما وصلت قال لي معاتبا: مالك لم تجبني إلا في المرة الثالثة؟ (المسافة طويلة جدا بين أيروجان وتاغزوت) حيث كان المنادى عليه.: ومن تلامذته أبو الصبر أيوب بن عبد الله الفهري. ومنهم أبو علي مالك بن تامجورت الهزميري. لأبي مدين الغوث الهسكوري قصة مع شيخه أبي يعزى أوردها ,باختصار لما فيها من كرامة: فقد كان ,وهو بالجزيرة الخضراء, يرعى غنم إخوته؛ وكان دائما يسمع مناديا يناديه أن هاجر إلى المغرب. لم يكترث للنداء وذات ليلة جاءه رجل وقال له: يابني لك شأن عظيم ,لكن لا يحصل لك ا لا إذا انتقلت إلى المغرب ,حيث يوجد أبو يعزى ,وسيفتح الله لك على يديه .. لما هم بالرحيل منعه إخوته؛ بل طارده أحدهم بسيفه ,ولما هم بضربه تلقى أبو مدين السيف بعصا كانت معه. ذهل المهاجم حينما رآى سيفه قد تكسر وتشظى؛ فما كان منه إلا أن قال: اذهب أخي إلى حيث تريد. بعد مدة من التحصيل في فاس ,والسؤال عن أبي يعزى تمكن أخيرا من ملا قاته رفقة بعض العلماء والطلبة. أكرم أبو يعزى وفادة الجمع لكنه أعرض عن أبي مدين الغوث زمنا؛ احتار المريد ولم يدر تفسيرا لهذا الصد. يقول