المريد:" بقيت ثلاثة أيام لا آكل ولا أشرب؛ وبينما أبو يعزى ذات يوم ترك مكانه ,بادرت إليه متمرغا ,لكني مندهش للعمى الذي أصابني لحظتها. لما رجع قال لي: تقدم يا أندلسي فبسط راحته على عيني فزال ما بي من العمى ,وقال للحاضرين: " إن هذا الولد سيكون له شأن عظيم ومرتبة عظمى، ودعا لي بالبركة؛ فوجدت قلبي مسرورا منشرحا كرامات أبي يعزى: تتناقل الذاكرة الشعبية ذات العلاقة بهذا القطب- قرابة أو جوارا ,أو ترددا - العديد من الكرامات ,وتربطها بمواضع محددة ,جوار ضريحه ,وبحيوانات معينة؛ وبالعلاقة بين الأبناء والآباء؛ مما سأذكره لاحقا ,باعتبار هذه الكرامات مكونا روحيا فاعلا في الجماعة إلى اليوم؛ مهما اختلفت نظرتنا إليها. وقبل هذا لا بد من البحث في الذاكرة الصوفية العالمة عن كرامات أبي يعزى التي تشرعن وتؤسس لما ترويه الذاكرة الشعبية ,وتعيشه ,كممارسات, على مدار السنة ,وخلال الموسم السنوي الذي يقام لهذا القطب. يقول أبو العباس زروق رضي الله عنه- نقلا عن المعزى في مناقب سيدي أبي يعزى ,لأبي القاسم الهروي التادلي:" إن أبا يعزى كراماته، بعد مماته، كمثل حياته." وقال الشيخ أبو العباس العزفي - نقلا عن نفس المصدر: " سمعت الفقيه الفاضل ,أستاذ الأستاذين, وآخر المتكلمين: أبا عبد الله محمد بن عبد الله الفندلاوي ,عرف بالكتاني يقول, وقد جرى ذكر سيدي أبي يعزى ,وذكر ولايته ,وانتشار كراماته. قال: "وما نعلم وليا من أولياء الله تعالى ,ثبتت كراماته بالتواتر إلا هذا الشيخ المبارك: سيدي أبي يعزى. وقال أبوعلي الصواف: سمعت أبا عبد الله الكتاني يقول: "نقلت كرامات أبي يعزى نقل التواتر وفي نفس المصدر يرد قول أبي يعقوب بن الزيات:" سمعت أبا العباس