فهرس الكتاب

الصفحة 26399 من 29568

أحمد بن إبراهيم الأزدي يقول: سمعت أبا الصبر أيوب بن عبد الله يقول: سمعت أبا يعزى يقول: ما لهؤلاء المنكرين لكرامات الأولياء ,والله لو كنت قريبا من البحر لأريتهم المشي على البحر عيانا. نماذج من كراماته: تواترت أخبار معاصريه عن قدرته على المكاشفة؛ فما زاره زائر إلا قال له: "أنت كذا وقصدك كذا, وجئت لكذا. قال أبو الصبر أيوب الفهري, وكان من الثقات: " حضرت عنده إلى أن جاءه رجل فسلم عليه ,فقال له الشيخ أبو يعزى: لماذا تخون أخاك ,وتأتي زوجته وهو غائب؟ فقال له الرجل: أتوب إلى الله عز وجل من ذلك .. " وقال أبو العباس العزفي:" ما زال أبو يعزى يكاشف الواردين ويقول: سرقت كذا ياهذا؛ وعصيت يا هذا؛ واذا بكتاب الشيخ أبي شعيب ورد عليه من أزمور يقول له: استر عباد الله ولا تفضحهم؛ فقال: والله لولا أني مأمور بهذا ما فضحت أحدا ولسترتهم؛ إنما قيل لي قل فقلت. وفي " النفحات القدسية للورنيدي" يرد ذكر ما جرى بين السلطان الموحدي عبد المومن بن علي الكومي و الشيخ أبي يعزى: "بعد تكاثر جموع الواردين على الشيخ ,وخيف منهم على الدولة, تحرك السلطان صوبه, فلما كان في منتصف الطريق بعث إليه. أقبل أبو يعزى راكبا حمارا فأخذ عبد المومن يختبر قدرته على المكاشفة ,حتى يشهدها عيانا؛ فأخبره الشيخ بأن حماره يأكله الأسد الليلة. قال عبد المومن:" ائتوا بحماره واجعلوه في مربط خيلنا. بات الحرس يحرسون الى طلوع الفجر فتفرقوا؛ وإذا بالأسد قد افترس الحمار ,وبقي هناك رابضا. لما طلع النهار ,وعرف بذلك الخليفة فأراد أن يعرف الشيخ به ,فعرف فقال: أريد أن أقف عليه؛ فسار حتى وقف عليه والأسد رابض ,فتقدم إليه فضربه بعصاه ضربة فخر ميتا ,فنقل ذلك للخليفة فقال: اعتبروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت