فهرس الكتاب

الصفحة 2641 من 29568

ثم عاد إلى فاس ولازم الشهادة بها، إلى أن كلفه قاضي مقصورة الرصيف بالنظر في شأن تفويت أهل المحاجر وأعمال المخارجة والانتقال. ثم زهد في جميع ذلك، ولزم بيته متفرغا للبحث العلمي والتأليف؛ فألف مؤلفات نفيسة تعد وحدها موسوعة لتاريخ وأنساب فاس خاصة، والمغرب عامة.

وانتهت إليه في زمانه معرفة أشكال (توقيعات) عدول فاس وقضاتها الأقدمين، كما كان نابغة في علم الأنساب والتاريخ، وصفه مترجموه بـ:"إمام نسابي المغرب"، ممن يشار لهم باليد الطولى، مع مزيد التحقيق والتدقيق، وإن سئل عن تاريخ من تواريخ الإسلام، أو ملك من ملوكه، وعن دولته؛ إلا ويجيب عن ذلك فورا من غير مراجعة، زيادة على ما اشتهر به من معرفة قبائل المغرب المستوطنين مدينة فاس قديما.

ترك الشيخ عبد الكبير بن هاشم الكتاني عدة مؤلفات منها:"زهر الآس في بيوتات فاس"، طبع في مجلدين بتحقيق د. علي بن المنتصر الكتاني، و"الشكل البديع في النسب الرفيع"في عدة أجزاء، و"رفع الحجاب الأقصى عن بعض عرب المغرب الأقصى"، في مجلد ضخم اختصره العلامة محمد بن الحسن الحجوي، و"نبذة التشوق للذة التعنق"في آداب الجماع والدخول بالزوجة، و"الإنسان المعجب في اللسان المطرب"في فن الموسيقى، و"الأنفاس العالية في بعض الزوايا الفاسية"، وكناشة كبرى في عمود الشرفاء، مع شجرة كل قبيلة، وجواب للعلامة محمد بن الحسن الحجوي في شأن عرب معقل، و"لواقح الأزهار، ونفائس الأنهار، وكشف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت