فهرس الكتاب

الصفحة 26410 من 29568

في الثالث من شعبان من عام 747 توفي في غرناطة، عن 73 عامًا، القاضي أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد الجذامي المعروف بابن شبرين، كان فريد دهره في حسن السمت، وجمال الرواء، وبراعة الخط، وطيب المجالسة.

ولد القاضي أبو بكر بن شبرين في سبتة سنة 674، وهي عَدْوة المغرب إلى الأندلس، وأصله من شِلْب Silves من كورة باجة Beja ، وشلب اليوم في جنوبي غربي البرتغال تبعد عن البحر المتوسط قرابة 15 كيلا، وكانت تتبع إشبيلية في تلك الأيام، وكان جده قد ولي قضاء إشبيلية وعاش والده فيها فلما خرجت من يد المسلمين واستولى عليها الملك فرديناند الثالث سنة 646، رحل الوالد شرقًا إلى رُندة Ronda، ثم غرناطة، ثم عبر البحر إلى المغرب إلى سبتة، وتزوج بها، وولد ابنه أبو بكر ونشأ وتعلم فيها.

وتعلم أبو بكر ابن شبرين النحو في سبتة على جده لأمه الأستاذ النحوي أبي بكر بن عبيدة الإشبيلي، محمد بن عبد الله بن عبيدة، المولود سنة 627 والمتوفى بسبتة سنة 706، سكن سبتة بعد إشبيلية، وكان مقرئًا أديبًا يقول الشعر الفائق. وأخذ أبو بكر القراءات عن قاضي سبتة أبي إسحاق الغافقي، إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن الغافقي الاشبيلي، المتوفى سنة 716، وهو كذلك ممن خرجوا من إشبيلية، ودرس الأصول والفرائض على إمام سبتة قاسم بن عبد الله بن محمد بن الشاطّ الأنصاري، المولود بسبتة 643 والمتوفى بها سنة 723، وكان كاتبًا مترسلًا ريانًا من الأدب.

وسمع أبو بكر ابن شبرين الحديث على أبي عبد الله محمد بن حريث البلنسي ثم السبتي خطيب سبتة وفقيهها، راوي الموطأ والمتوفى زاهدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت