فهرس الكتاب

الصفحة 26411 من 29568

مجاورًا بمكة سنة 722، وأخذ كذلك عن أبي جعفر الثقفي أحمد بن إبراهيم بن الزبير المولود بجيان سنة 627 والمتوفى بغرناطة سنة 708، وكان خاتمة المحدثين وصدور العلماء والمقرئين، وشيوخه نحو الأربعمئة، وإليه انتهت الرياسة بالأندلس في صناعة العربية وتجويد القرآن ورواية الحديث، وله كتاب في التراجم وَصلَ به صلةَ ابن بشكوال، وأخذ أبو بكر كذلك عن أبي عبد الله ابن رشيد الفهري السبتي، محمد بن عمر بن محمد بن عمر، المولود بسبتة 657 والمتوفى بفاس سنة 721، وكان فريد عصره جلالة وعدالة وحفظًا، وأدبًا وسمتًا وهديًا، واسع السماع عالي الإسناد، صحيح النقل، أصيل الضبط، تام العناية بصناعة الحديث، درَّس بسبتة، ثم قدم غرناطة سنة 692 فأقام بها خطيبًا بمسجدها الأعظم ثم انتقل إلى مدينة فاس فأقام بها معظمًا عند الملوك والخاصة. وكان من شيوخ أبي بكر: أبو عبد الله بن ربيع، محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن أحمد بن ربيع القرطبي المالكي الأشعري، نزيل مالقة، المولود بقرطبة سنة 626 والمتوفى بمالقة سنة 719، وكان محدث مالقة وفقيهها ووزيرها.

ورحل أبو بكر إلى بجاية في الجزائر وأخذ الحديث عن المحدث الكبير المعمَّر أبي علي المَشَدالّي، منصور بن أحمد بن عبد الحق، المولود سنة 632 والمتوفى سنة 731، وكان محدثًا جامعًا للفقه والأدب والكلام والتصوف، مقبلًا على العبادة والاشتغال بالعلم، ورحل إلى مدينة تونس فأخذ بها عن قاضي الجماعة الشيخ الإمام أبي إسحاق إبراهيم بن حسن بن عبد الرفيع، المتوفى سنة 734 عن 99 عامًا، وكان علامة وقته ونادرة زمانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت