وإذا الوقت ضاق وسِّعه بالصبر ولا تنس من شهير المقال
"ربما تكره النفوس من الأمر ... له فرجة كحل العقال"
ومن شعره يتغزل:
يا أيها المعرض اللاهي ... يسوءني هجرك والله
من يرد الله به فتنة ... يشغله في الدنيا بتياه
وله في هجر الذل:
لي همة كلما حاولت أمسكها ... على المذلة في أرجاء أرضيها
قالت: ألم تك أرض الله واسعة ... حتى يهاجر عبدٌ مؤمنٌ فيها؟
وقال مسترجعًا من ذنبه، ومستوحشًا من شيبه:
قد كان عيبي من قبل في غيب ... فمذ بدا شيبي بدا عيبي
لا عذر لي اليوم ولا حجة ... فضحتني والله يا شيبي
وإلى جانب الشعر يبدو أن ابن شبرين كان يشتغل بتصنيف كتاب تاريخي لأن لسان الدين الخطيب في عددٍ من تراجم العلماء في كتابه الإحاطة في أخبار غرناطة ينقل أخبار وفاتهم عن أوراق شيخه المكتوبة بخطه.
توفي ابن شبرين في غرناطة سنة 747، ولم يعقب من الذكور أحدًا، وترك وراءه ثروة طائلة ليس فيها من الكتب إلا قليل، لإيثاره اقتناء النقدين، ودُفن في باب إلبيرة في دار اتخذها لذلك، وعين راتبًا لمن يتلو كتاب الله على قبره، ومن شعره رحمه الله:
أثقلتني الذنوب ويحي وويسي ... ليتني كنت زاهدًا كأويس