-... الأرض الطيبة (ص 159) .
-... المنطقة المباركة (ص 159) ..
هذا تعظيم للمنطقة ربما تسلسل إلى الكلمات العروض من الذاكرة الجماعية التي ما زالت تحتفظ للمنطقة بطابع القداسة الدينية والأساطير (ماسة نموذجا) . ما دامت القداسة متحققة ماديا (في المساجد والأضرحة والزوايا) ولا ماديا (في الحكايات والأمثال والأشعار .. ) ، فتوثيق تفاصيلها أمر مرغوب، وغالبا ما يكون التراث ثمة بكرا يحتاج إلى من يلملم أطرافه.
تعايش:
في كثير من العروض، يلفي القارئ مسألة التعدد العرقي للمنطقة، يقول أحد الباحثين:"فإن هذه العشائر الآن هي هنا في هذا المجال متعايشة فيما بينها .." (141) ، ويعبّر آخر بحماس".. فهي منطقة تمثل مجالا فريدا من نوعه بالمغرب ككل، حيث تشهد تمازجا ثقافيا ولغويا مغربيا منقطع النظير." (ص 219) .
لا شك أن خطاب التعايش بين الأعراق واللغات (الامازيغية، الحسانية، العربية) يخفي نقيضه الذي بدأ يظهر في منابر إعلامية وجمعوية. يردّ الباحثون بالقول إن كل تلك المذاهب متهافتة ولسان حالهم يحذر من تكلفة"اللاتعايش".
يقول شاعر أكلو الفقيه البوجرفاوي معبرا عن ذلك التعايش (ص 32) :
بنو نمير وابناء السباع لهم مجد وعز وتشريف بترتيب
فبين أكلو وماسة الخنابيب هم كهمزة الوصل في رسم لمكتوب