الفقيه المدرس سيدي محمد بنسودة رحمه الله وغيرهم، ولما حج بيت الله الحرام التقى بمشايخ من أهل الحجاز وأخذ عنهم وتبرك بهم ..."6"
ويظهر من خلال بعض القرائن الواردة في ثنايا هذا الكتاب أن والده توفي يوم جمعة في مطلع العقد السابع من القرن العشرين، ولم يكن عمر الشيخ يزيد وقتها عن العشر سنوات، وقد"... دفن بالعلواء ببلاد الشاوية مجاورا لقبر أبيه وقبورهم تزار ومحط رحال أهل الهمم والأوزار .."7
ويقول أيضا في التعريف بوالدته على لسان الشيخ « ... وكانت والدتي هذه اسمها رقية وكانت تحب الفقراء والمساكين وكانت مهما سمعت برجل من أهل الخير إلا بعثتني إليه بهدية أو أتانا غريب أو ذو نسبة إلا وتبالغ معه في الإكرام وتوصيني أن لا تغيب عليها خبر أحد من الصادر والوارد وأن نعلمها بأصحاب الأحوال وتدفع لي الصلة وتأمرني بمعرفة أهل الخير والميل إليهم والبذل لهم. وكانت تؤثر الغير على نفسها وكنت إذا أخبرتها بمجيء بعض الناس من أهل الخير كادت أن تتيه مرحا وتجر ذيلها فرحا ... وتؤثر أولاد أبي من ضراتها على كسوة ونفقة وكانت ذات خلق حسن رحمة الله عليها ... وكم لها من أوصاف محمودة وأخلاق مكمولة ..."8"
ويزيد في ذلك:"... ولما قرب أجل مولاي الطيب رحمه الله جعلها وصية على جميع أهل الدار وكانت له زوجات ثلاث دونها ولهن أولاد وقامت رضي الله عنها بكفالة الجميع وأدت حق الحضانة على الوجه المرضي وبقيت الأزواج والأولاد تحت نظرها حتى تزوج الرجال والبنات وهذا من كمال حسن خلقها حيث دامت صحبتها واتسع خلقها على جميع ضراتها حتى أنه لم ينقل عن أحد من المطلعين على أحوالهن أنه ما صدر بينهن"