واكتشفنا أننا من ذات الزاوية، لذا من الضروري أن تكون هناك شراكات بين الجزائر والمغرب في هذا الأمر.
لكن الجزائري لا يعرف الطريقة البوعزاوية جيدا؟
التاريخ يؤكد أن هناك علاقة بين الغوث أبي مدين والشيخ أبي يعزي، لأن أبي مدين في بداية تصوفه جاء إلى المغرب وطلب العلم من الشيخ أبي يعزي ووقعت حادثة تتداولها كتب التصوف مفادها أن أبي يعزي أراد أن يختبر صبر أبي مدين وأن يقيس درجة إيمانه، فلم يكلمه وتركه لمدة ثلاثة أيام .. فصار أبي مدين يضرب بالرمل على وجهه احتجاجا لما فعله به الشيح الداري والعالم فأصيب أبي مدين بالعمى وعند ذلك قام أبي يعزي بمسح عيني أبي مدين بكفه فعاد إليه النور، وبعد ذلك اخذ عنه كثير العلوم قبل أن يواصل طريقه في التصوف.
لكن علينا أن نفرق بين الزاوية البوعزاوية الأولى الموجودة في الأطلس المغربي بالقرب من مدينة الخنيفرة والتي تضم ضريح أبي يعزي والثانية الموجودة بمراكش التي تضم ضريح حفيده الشيخ محمد بن الطيب البوعزاوي، وعليه الزاوية البوعزاوية هي طريقة أصيلة، ليست مختلطة بطريقة أخرى، ولا تعد امتدادا للشاذلية أو غيرها، وإنما هي طريقة مباشرة من الشيخ أبي يعزي لدينا ورد ووظيفة للعوام وأخرى خاصة، وهناك أيضا قصيدة السيف لصاحبها الشيح محمد بن الطيب البوعزاوي