محمد الشماع ولحكيم و بنوقاص بوشعيب ألفا في زمن كانت هذه المهنة تتمازج بين طيات الاحترافية النادرة والجادة والهواية المنعدمة.
حيث اعتمد على ذكائه البديهي في تطوير آليات الاشتغال فخلق لنفسه عالم حسي ينبش من خلاله أجمل اللقطات باحترافية ترقى لمستوى عال من بديهية التقاط اللحظات المثيرة والسريعة بعين الصياد المحترف.
كانت انطلاقته الفعلية في عالم الاحتراف على يد المصور زيدان العربي سنة 1983 بالدار البيضاء. انطلاقة جعلته يدخل عالم الصحافة المصورة فاشتغل مصورا لعدة منابر إعلامية وطنية جعلته يجول المغرب كله أينما ارتحل فريقه المفضل فجعل من صوره الملتقطة بالعين الذكية سجلا حيا ونابضا بذكريات ارتبطت بالمناسبات الرياضية والفنية.
ويعد عزيز المهدي الفنان الذي يحرص على إقامة توازن بين حقوقه التي يكفلها له القانون والمسؤولية الأخلاقية التي تفرضها المهنة حيت يتحلى بروح المسؤولية والمواطنة أثناء أدائه لمهامه المهنية والصحفية. وإذا كان مرادجي الحقيقي حضي بثقة الملوك والشخصيات الفنية ورجال السياسة فان مرادجي دكالة حضي هو كذلك بثقة العمال ورؤساء الإدارات والسلطات المحلية اللذين تعاقبوا على الإقليم.
ورغم انغماس هذا الفن بحكم الموجة الرقمية التي اجتاحت كل بيت وجعلت من الصورة تتقلص قيمتها وتتوازى الاحترافية مع الهواية حاول عزيز مواكبة هذا التطور باحترافية كبيرة جعلته يتبوأ مكانة تقتضي أن نعتبره رائدا من رواد دكالة لفن التصوير بدون منازع.