محمد المسعودي نشر في بيان اليوم يوم 05 - 09 - 2013
أن يستحم المرء في سعادة قضت بأناة ورفق من فيافي الجمال والإبداع. فمعناه أن يشعر هذا المرء بالانتماء الماتع والأمان الكافي. لحظتئذ يبعد عن عقله وخياله كل الشوائب والمرنقات التي تغرقنا في الهزائم النفسية والفراغ المهول والقاتل. إن هذه المطالب العزيزة لا تأتيك أيها الإنسان المعاصر إلا بمصالحتك مع تجربة الإبداع والكتابة، فمن خلالها نتمكن من إعادة رسم ملامح جديدة ومطمأنة للذات الإنسانية المعاصرة، التي أعياها الانتظار، وقطع دابرها الواقع المعيش، بما يفرزه من المرارات والآلام وتعاظم المشاكل ... وكل ذلك لا مخرج له إلا بالارتماء في سوح الإبداع والكتابة، فهي وحدها المخلصة، وهي التي ترجع لذواتنا المكلومة. الآمال والمتعة. بل تهبنا مسالك الإسعاد والسعادة، وتضعنا أمام مرآتنا لتقري وسبر وجوهنا الحقيقية. وكل حركاتنا وسكناتنا من القيم الزائفة و المخادعة.
لوحات وضيئة ومشاهد محملة بالآمال والثقة نستقيها من تجربة فريدة ورائدة، تمثلها الأديبة المغربية المتألقة زهرة رميج، امرأة أوجدتها الحياة للكتابة، وللاحتراق البارد في بساتينها الثرة والغنية بأجناسها وضروبها، امرأة لاتفارق محياها الابتسامة الجميلة، ولا تفتقر لدماثة خلقها، به تشاكس كل من خالطها وجالسها (المشاكسة المرغوبة والجميلة) ، مياسم وصفات تندر في حياتنا اليوم، وقلما يتم تصريفها في مجالنا التداولي.
زهرة رميج أديبة زاهية في مسار حياتنا الإبداعية والثقافية، وإسم رسيخ بما قدمته من أعمال أدبية حركت الدوائر النقدية داخل المغرب