وخارجه. وأعمالها تتوزع بين القصة القصيرة، والقصة القصيرة جدا، والشعر، والترجمة، والرواية، والمقالة وغيرها. تجربة هذه المناضلة الجسور لا يمكن إغماط حقوقها ومشروعيتها، فالمبدعة زهرة رميج اختارت الإبداع والكتابة عن طواعية وعشق، وخيار لن تندم عليه، تقول في أحد حواراتها: «إن الكتابة حققت لي بالدرجة الأولى التوازن النفسي، وحررتني من صمتي، وأعطت لحياتي معنى، إذ ارتقت بي من وضع - الإنسان الأخير - إلى وضع - الإنسان الذي يسير في الطريق-» على حد تعبير الفيلسوف الألماني الرهيب والثائر فردريك نيتشة (1844 - 1900) .
شهادة قوية وصادقة من الكاتبة رميج تعطينا خيطا شفيفا، به ننسج جانبا من عوالم الكتابة عندها. فهي فضلت أن تغوص في معاناة الإنسان المغربي، وتستنطق دخيلته مما قاساه من المحن والآلام العصيبة. إبداع هذه الكاتبة الجريئة يطلعنا على واقع ما يعرف في المغرب بسنوات الرصاص: السنوات الكئيبة والبغيضة التي حشرت في بطونها المظلمة خيرة الناس. الذين بحت حناجرهم بما كانوا ينادون به من الإصلاحات والتغيير الاجتماعي والسياسي، وإقرار العدالة الاجتماعية، والإنتصار لقيم حقوق الإنسان، وكذا التمتع بثقافة الحريات العامة، ومنطق التعددية بأشكالها المختلفة، والاستفادة من سائر نظم العقلانية والتنويرية الحديثة والمعاصرة.
إن هذه التجارب المريرة والقاسية التي انكتبت في صفحات القهر، والقتل الرمزي، وعقلية الجلاد. تستنبتها المبدعة في جل كتابتها. إذ نجد سيمة الاعتقال السياسي بالمغرب حاضرة في راويتها الأولى: «أخاديد الأسوار» الصادرة سنة 2006، وهي رواية سعت فيها صاحبتها لتجسيد