يتأثر الشاعر بالشعر و الغناء السوسي منذ نعومة أظفاره، و أهله يعشقون الغناء، نعم لقد نشأ في أسرة توارثت نظم الشعر و المشاركة في أسايس أبا عن جد. كما نجده متأثرا بمحيطه و بيئته القروية التي ترعرع فيها في طفولته. متشبعا بتقاليد و عادات قبيلته فكان مولوعا بالإستماع إلى شعر الروايس و خاصة المرحوم الحاج محمد الدمسيري، وبكل ما هو جميل و رائع - كما أكد لنا - ... إن ترعرع الشاعر في وسطي البادية و المدينة مكنة من التنويع في الأغراض الشعرية، كما أهله لتوظيف معاجم غنية و متنوعة وهذا ما أشار إليه في إحدى قصائده: ... أرنفيل مف أرنضمغ ألا نيخت إلحباباوا ... ويمكن اعتبار هذا البيت عنوانا عريضا يثبت تنوع المواضيع التي تناولها الشاعر طيلة مسيرته الفنية. و التعريب النسبي لهذا البيت يمكن أن نجمله في قوله أنه لم يدع ولو موضوعا إلا و قرضه شعرا لجمهوره (لحباب) . إن منطقة " حاحا " و نواحيها تبقى المنتج الكبير لفن (ترايست) . حيث نشأ و ترعرع كبار الروايس بسوس. فلا غرابة أن تنحدر شاعرنا الكبير " أيت لجديد لحسن " من هذا الوسط. مارس الشاعر أنواع وضروب الغناء ضربا على آلة البندير إلى أن ولج هذا العالم مع مجموعة إكسابن التي لم تدم صحبته معها إلا بضع سنوات ليتسنى له تأسيس مجموعة " إنرزاف " عام 1986. فاستطاع رفقة أعضاء هذه المجموعة أن يرسم مسارا فنيا فريدا سار على دربه عدد من المجموعات من بينها " إمغران ". ... تتلمذ على يده مجموعة من المغنين و العازفين قضوا معه فترات متباينة في ميدان الغناء أمثال: " أسافي لحسن "، " حميد بايخ "، " أبوبكر أشطاين "، " عبد الغنى محمد "، " البنزي عبد القادر" و آخرون. ... كل هؤلاء تأثروا بهذا الفنان الكبير،