فهرس الكتاب

الصفحة 26508 من 29568

قراءة صحيح البخاري خلال أشهر رمضان مدة ثلاث سنوات متتابعة. وفيها تعرف على سيدي محمد بن إبراهيم التافينكولتي الذي قال عنه المؤلف في رحلة الوافد (ص: 220) :"كان فقيها جليلا متفننا في علوم شتى، وكان أديبا من شعراء الوقت، ولازمت خدمته والجلوس معه في مجالس أقرائه وأحكامه، لأنه هو المتولي فصب نوازل الناس في تلكم النواحي وزدَّاغه"، وكان يلازمه طيلة المُدد التي أقام فيها بتافيلالت، وأطول إقاماته بها على ما يظهر تمت في (سنة 1134هـ - 1722م) .

درس التاسافتي أيضا في إيمي ن- واسيف (سوس الأعلى) ، إذ كان يتردد بصفة خاصة في سوس الأعلى، على مركزين من مراكز التعليم: زاوية سيدي عمرو أوهارون، وزاويته تاكركوست: الأولى منهما توجد بقرية أومسلاخت ببلد إيرحالن أو رحالة، الواقعة بين تافينكولت وأولوز، والثانية بقرية تاكركوست ببلد زاكموزن. يقول المؤلف عن زاوية سيدي عمرو ءوهارون أنها كانت زاوية يفد عليها كثير من الطلبة لمتابعة دروس الفقيه سيد أحمد بن الحسن الأوزالي، قاضي الجماعة ببلد إيرحالن. ويضيف بأنه كان هو بدوره، خلال هذه المدة، يحضر بانتظام دروس الأوزالي، ودروس سيدي عبد الله بن محمد نيت يوسف حول المختصر والرسالة ومواد فقيهة أخرى، لكن هذه الزيارة لم تدم إلا شهرا واحدا؛ لأنه كما قال كان في طريقه إلى بلدة تاكركوست. لكنه قام بزيارة ثانية (عام 1129هـ/ 1717م) . وقد دامت هذه ثلاثة أشهر. ووضح أن نزوله بالمدرسة، خلال كل هذه الفترة، كان بغرفة محمد بن سعيد، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت