فهرس الكتاب

الصفحة 26513 من 29568

معارضة علماء المغرب للسلطان المولى إسماعيل، مثلما حدث مع أبي الحسن اليوسي، ومع السادة الناصريين ..

أما بخصوص إقامته بفاس، فالراجح أنها دامت سنتين على أكثر تقديرا، (1118 و1119هـ) ، والدليل على ذلك أننا لا نصادف التاسافتي بعد قراءة الرحلة بأي مكان خلال سنة (1119هـ/1707 - 1708) ، ونتيجة لذلك يغلب على الظن بأنه قضى هذه السنة، أو جزءا منها، بحاضرة فاس.

بدأ عبد الله بن إبراهيم التاسافتي دراسته الأولى بتاسافت، ثم سافر بعد ذلك إلى مراكش ثم إلى فاس. ولاشك أنه قصد هاتين الحاضرتين برصيد ثقافي محترم يمكنه من الاطلاع على الحركة العلمية في عاصمتي العلم آنذاك؛ وقد استكمل تكوينه فيما بعد، خلال فترات مختلفة في الطول، بمتابعة دروس في المراكز الأربعة التي كان يتردد عليها في الجنوب وهي تاسافت وسوس الأعلى وتافيلالت أيت تامنت وتامكروت.

اهتم التاسافتي بمجالات علمية متعددة، لكنه كان مشدودا بشكل كبير للدراسات التاريخية والآثار والمعادن والتنجيم .. ويبدو أن تاريخ الموحدين قد أخذ حيزا كبيرا من اهتماماته التاريخية، والغالب أن نشأته بمحاذاة مسجد تينمل، الذي يعتبر الأثر الموحدي الوحيد في وادي نفيس، كانت ذا تأثير فكري، ونفسي كبير في هذا الاهتمام الفريد؟ ويطرح المرحوم صدقي أزايكو محقق رحلة الوافد احتمال أن يكون التعليم الذي تلقاه التاسافتي ببلده كان يمجد التاريخ الموحدي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت