فهرس الكتاب

الصفحة 26514 من 29568

لا يضيف مؤلف رحلة الوافد شيئا جديدا إلى هذا التاريخ في بعده السياسي العام، لكننا نجده يمدنا بمعلومات استقاها عن طريق التراث الشفوي. وهو الذي يلح على جمع مزيد من التاريخ الموحدي .. و بفضل الأجوبة التي تلقاها من محاوريه، نستنتج أن ذكرى الموحدين لا تزال عالقة بذاكرة الناس في عصره.

كان للتاسافتي اهتمام خاص بالآثار، ولاشك أن قربه من مسجد تينمل أو ما بقي منه على الأقل آنذاك، كان له مرة أخرى فضل كبير في هذا التوجه المبكر للبقايا الأثرية. لقد كانت الأشياء القديمة تلفت نظره أينما حل وارتحل، وهكذا نجده يهتم بوصف مدينة تينمل بشكل دقيق ومفصل، وكذلك الأجزاء الباقية من أسوارها ..

سجل التاسافتي معلومات مهمة جمعها عن مدينة تامدلوت التاريخية بسوس، وهي مدينة كان لها دور كبير في التجارة الصحراوية، كما كان لها إشعاع علمي محترم.

وفي المكان المسمى أغفري بسوس الأعلى، نجد صاحبنا التاسافتي يحاول التأكد في عين المكان من المعلومات التي سمعها عن المكان المذكور من فم سيدي بوزيد التافينكولتي، وهذا دليل ملموس على ولع هذا الفاضل بالآثار بشكل لم يكن سائدا في عصره حتى عند علماء الحواضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت