من جهته اعتبر الفنان حجيب، أن الفقيدة جمعت بين الفن الصادق والحشمة والأخلاق العالية والبعد الإنساني في علاقتها مع أسرتها الفنية، وكانت"عياطة"و"براولية"تؤدي التواشي بامتياز، مثلما تجيد تقنية"الردم"التي لم يكن يجيدها إلا الراسخون في غناء العيطة إنها باختصار خسارة للوسط الفني المغربي.
أما الدكتور والباحث حسن نجمي فاعتبر، في اتصال في"الصباح"، أن رحيل الحاجة الحامونية يعد خسارة حقيقة بالنسبة إلى التراث الغنائي المغربي، إذ اعتبرت دائما علما من أعلام غناء العيطة الذي كانت تحفظ متونه الشعرية والموسيقية وتألقت في أدائه.
وأضاف نجمي أن الحامونية امتلكت صوتا جميلا كانت له خصوصيته واستطاع التميز إلى جانب أصوات نسائية مثل الراحلة فاطنة بنت الحسين ولطيفة المخلوفية (في النمط الحوزي) ، إذ تبوأت الحامونية مكانة استثنائية.
ويردف صاحب كتاب"غناء العيطة"أن تميز الحامونية لم يكن صدفة فالمرأة كانت تمتلك أصول مهنة الغناء العيطي وكذلك القدرة على تلقين هذه الأصول لعدد آخر من الشيخات والشيوخ الذين اشتغلوا إلى جانبها وتحت نظراتها الفاحصة.
وأردف نجمي أن الفضل يعود إلى الحاجة الحامونية في ترسيخ الصورة الإيجابية عن الشيخة المغربية وحرصت دائما على الأداء"النظيف"ولم تكن تسمح للشيخات في مجموعتها أن يغنين دون لباس متميز كانت تختاره بعناية وتشرف على تفاصيله الدقيقة، بما في ذلك حزام الذراعين أو ما يسمى"الشمار"، كما لم تكن تقبل مطلقا أن تغني الشيخة وظهرها