نحن شرفاء قادريون من أبناء الشيخ عبد القادر. وفي المغرب هناك ثلاثة فروع للقادريين: فرع فاس وفرع الرباط ثم فرع برشيد الذي أنتمي إليه. لقد جاء أجدادي من العراق إلى الأندلس، ومنها إلى تلمسان بالجزائر، فإلى بني يزناسن شرق المغرب، ومنها انتقل أحد أفراد عائلتي، وهو سيدي محمد بناصر، إلى فاس للدراسة ليمتهن بعدها التدريس بجامعة القرويين، قبل أن ينتقل إلى بجعد حيث اشتغل أستاذا للعلوم الشرعية بطلب من الشيخ المُعطى، حفيد القطب الصوفي مولاي بوعبيد الشرقي الذي كان قد حل بفاس بحثا عن علماء يدرِّسون العلوم الشرعية في الزاوية الشرقاوية ببجعد، فوقع اختياره على ثلاثة أساتذة هم: لحسن اليوسفي فقيه صفرو، وعبد القادر الفاسي الفهري، وسيدي محمد بناصر، جدنا. وبعد مدة من التدريس في الزاوية الشرقاوية، غادر لحسن اليوسفي وعبد القادر الفاسي الفهري بجعد، وبقي فيها جدنا سيدي محمد بناصر الذي ربطته صداقة متينة بالشيخ المُعطى، أحد حفدة مولاي بوعبيد الشرقي، الذي منحه أرضا في الفقيه بنصالح، فاستجاب له جدنا اقتداء بطريقة مولاي بوعبيد الشرقي في البناء والتعمير، فقد سكن هذا القطب الصوفي أرض بجعد وهي منطقة خلاء مقفرة. هكذا أصبح جدنا سيدي محمد بناصر أحد أفراد عائلة شرقاوة. وقد كان لسيدي محمد بناصر ابن وحيد هو سيدي الجيلالي الذي نشأ في بجعد رفقة سيدي العربي، أحد أبناء الشيح المعطى. وحدث أن قرر الشيخ المعطى بناء سور يحيط بمدينة بجعد يجعلها في مأمن من الرياح العاصفة وقُطّاع الطرق .. لكنه فوجئ بأن ما كان يبنيه العمال نهارا، ينهار ليلا، فانفعل وأخذ يلوم البنائين على غشهم في العمل، ليخبروه بأن من يهدم السور هو ابنه