سيدي العربي وصديقه سيدي الجيلالي .. نادى الشيخ المعطى على سيدي الجيلالي وخاطبه بصرامة: لا مكان لك بعد اليوم في بجعد، ثم سلمه رسالة اعتماد يعينه فيها قيِّما على الزاوية الشرقاوية في تامسنا، حدث ذلك بين سنتي1767 و1768. حمل سيدي الجيلالي رسالة الشيخ المعطى إلى «سيدي المقدم» ، القيم على زاوية تامسنا، فلم يعتد بها «سيدي المقدم» ، ليغادر سيدي الجيلالي الزاوية مشيا على الأقدام إلى غاية أزمور، حيث تطوع لرعاية مولاي بوشعيب ولالة عيشة البحرية وسيدي عبد الله بني مغار. ثم ما فتئ سيدي الجيلالي أن انتقل للاستقرار في دوار جعيرين قرب دوارنا، دوار الزيتونة أولاد سيدي الجيلالي (قرب برشيد) ، ومنه إلى منطقة مرجانة التي توجد في قلب الأرض التي ستحمل لاحقا اسم برشيد. هنا بنى سيدي الجيلالي زاويته، وهنا تزوج وأنجب أبناءه، وهنا يرقد جثمانه. هذه قصة جدي سيدي الجيلالي القادري ومعها قصة استقرار القادريين في برشيد.
-ما صلة القرابة، تحديدا، بينك وبين هذا القادري الأول الذي عمّر برشيد؟
أنا عبد الله بن محمد بن محمد بن عبد الله بن الجيلالي. عندما أقام جدي سيدي الجيلالي زاوية هنا، صار الناس يحجون إليها من كل حدب وصوب، طلبا للبركة. حينها شعر قايد المنطقة المعروف ب» بن التوزر» بأنه أصبح مُتجاوزا في منطقة نفوذه، فوشى بسيدي الجيلالي إلى السلطان مولاي سليمان زاعما أن جدي لا يقيم اعتبارا للسلطان وممثليه في المنطقة، وأنه يستقوي عليه بمريدي زاويته .. وأنه يدعو الناس إلى مبايعته سلطانا، فأمر مولاي سليمان بالقبض على الشيخ الجيلالي القادري وإيداعه السجن في