فهرس الكتاب

الصفحة 26617 من 29568

الدار البيضاء، كما اعتقل صديقه الولي سيدي العربي بن المعطي في مراكش، وقد ساهم في اعتقالهما، وهما الشيخان الصوفيان، كون المولى سليمان كان منحازا إلى المذهب الوهابي المعادي للتصوف وأهله. وبعد مدة، راجع السلطان العلوي قراره هذا، بعدما تأكد من براءة جدي من مزاعم القايد بن التوزر، واعترف له بولايته وسمح له بالعودة إلى الزاوية بموجب ظهير توقير، كما حث السلطان المولى سليمان ممثليه في المنطقة على خدمته، وحذّرهم من التعرض له أو لأحد من أبنائه. هكذا عاش سيدي الجيلالي وأبناؤه في المنطقة محاطين باحترام وتوقير الأهالي. وقد تزوج سيدي الجيلالي إحدى بنات ابن الرشيد، كبير أعيان المنطقة، والذي ستأخذ المدينة اسمه لاحقا: برشيد. كان أبناء ابن الرشيد قيادا على قبيلة اولاد حريز وتخومها، وقد صاهروا السلاطين العلويين. ومع وصول الحسن الأول إلى الحكم، وهبه اولاد ابن الرشيد إحدى أخواتهم لتكون من محظياته، ولم تكن هذه المرأة سوى خالة سيدي محمد القادري، جد والدي، وحصل مرة أن رافق هذا الجد والدته إلى دار المخزن لزيارة أختها، فأهداه الحسن الأول «شاشية» دار المخزن وبغلة، ومن حينها أصبح أهل المنطقة يطلقون على سيدي محمد القادري لقب: سيدي محمد بوشاشية، ثم أصبحت عائلتنا معروفة ب «اولاد بوشاشية» ، ولم نستعد اسم القادري إلا بعد تطبيق نظام الحالة المدنية في سنة 1931. وقد رزق جدنا الأكبر في برشيد، سيدي الجيلالي، بتسعة أبناء، أرسل كل واحد منهم إلى دوار معين ليعمره ويكون عونا له فيه. ومن هؤلاء الأبناء جد جدي سيدي عبد الله، والد سيدي محمد بوشاشية، الذي أقام بالدوار الذي يحمل اسمه (دوار سيدي عبد الله) ، حيث ولدت أنا يوم 20 ماي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت