فهرس الكتاب

الصفحة 26628 من 29568

خديجة مفيد

خناثة بنونة .. حينما نطق الصمت

هي من دعت في البداية إلى سقوط قلاع الصمت، لكنها أيقنت في الأخير أن الصمت مهما خرس، قد ينطق بما يعجز عن قوله الكلام، هي ذلك الرحم المجازي الذي لا يروم تليين وحشية شهريار وسطوته، وإنما ترويض الألم والقلق وهموم الذات والوطن والاحتماء بالمعنى في معارك كانت خاسرة tفي أغلبها. هي، إذن، بكل بساطة وافتخار، خناثة بنونة، هذه الذات المتعبة، القلقة، المثخنة بهموم الوطن والقضية، وبذاك القلق الأنطلوجي الذي ظل يصاحبها في ترحالها الحياتي، قلق ما فتئ يتنامى باستمرار، كلما تنامى وعي الذات المبدعة بكينونتها وبوجودها وكلما تعاظم نهمها إلى الحرية، لتمضي بهموم أكبر من همها كامرأة تحلم بالحرية وتحفر وجودها في المجتمع، بل هو هم امرأة مناضلة، تؤرقها هموم شعبها ووطنها وقضاياه، إن «المناضل عليه أن ينتهي من نفسه ليكون في الآخرين وبهم» (مجموعة «الصمت الناطق» ) .

[أنقر هنا لتكبير الصورة]

ظلت خناثة بنونة تكتب ألمها وانكساراتها وفقدها وخذلانها وكوابيسها وانتظاراتها، بابتهاج وفرح ذاتيين، و» ليس من ألم يضاهي ألم المرأة»،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت