اعتماد تلك السلسلة في المدارس حتى خارج المغرب، وأيضا الطبعات المتثالية للسلسلة، حتى بعد أن توقف اعتمادها في المدارس. ولا زالت لحد الآن، تعرض في المكتبات. «
نحن لسنا بصدد تقييم أعمال السي بوكماخ كما سأظل أكرر على طول هذه السطور؛ فقط لأن كتاب إقرأ غني عن التقييم بعدما قيمته السنون والأجيال المتعاقبة التي تعلمت على صفحاته الحروف الهجائية الأولى، كما تعلمت تكوين جملها الأولى باللغة العربية. يكفي أن نشير في هذا المقام أن كتب إقرأ ولجت المدارس الإبتدائية الجزائرية والسنغالية كما لمح إلى ذلك عبد الله البقالي دون تدقيق.
وقبل التطرق إلى مضمون الكتاب، أريد أن أتناول العنوان أولا. فإذا كان العنوان يلخص النص كما يقال، فإن العنوان لكتاب إقرأ يلخص المشروع، مشروع أحمد بوكماخ، المبني من ألفه إلى يائه على القراءة.
الكلمة هي فعل أمر، موجه لمخاطب مفرد وقد يكون في مخيلة المتكلم مفردا دالا عن الجمع. كقولنا: إقرأ أيها الطفل. أو إقرأ أيها الشعب.
لاحظوا معي أن عناوين المؤلفات المدرسية التي كانت تروج قبل إقرأ أو حتى تلك التي ظهرت بعدها، كانت مجرد مصادر مشتقة من فعل «إقرأ» أو غالبا ما تتكون من مبتدإ و خبر:
القراءة المفسرة - القراءة المصورة - القراءة العربية - التلاوة العربية
اللغة العربية - مرشدي في اللغة العربية.
عناوين محايدة، وكأن مؤلفيها لا غرض لهم في إقناع التلاميذ بالقراءة؛ أوكأني بهذه المؤلفات غير مقتنعة هي نفسها بمضمونها؛ على كل حال، يبدو أنه مضمون دون لون أو طعم؛ الدليل على ذلك، أن تلاميذ كثر