استعملوها خلال دراستهم الإبتدائية، ورغم ذلك لم يحتفظوا بأي ذكرى لبعض عناوين نصوصها أو لبعض من شخوصها كما هو الشأن بالنسبة للجيل الذي تعلم بسلسلة «إقرأ» .
يقول عبد الله البقالي في نص نشر على موقع «شظايا أدبية» :
-«والحال أن كل التجارب في ميدان التأليف المدرسي التي تعاقبت بعد تجربته، توضع خارج المنافسة، لا على مستوى المضمون من خلال رقي القضايا التي عالجها، ولا على مستوى الشكل الفني. كما لا يمكن أن تكون الكفة راجحة لصالح التجارب المتعاقبة على مستوى التأثيرالذي خلفته تلك التجربة في أذهان القراء والقدرة على إلهام المخيلة. «
فعلا، كأني بأصحابها يقولون للتلميذ، في حياد تام:
ها هو كتاب للقراءة. فسيان عندنا أن تقرأ أو لا تقرأ.
لا شك أن السي بوكماخ، وهو يسمي كتابه بكلمة إقرأ، كان غرضه التيمن بأول سورة مما أوحي إلى نبي المسلمين محمد. من منا لا يحفظ سورة:
إقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم تعلم ... .»
كما علينا ألا ننسى أن كلمة «القرآن» نفسها مشتقة من فعل إقرأ.
إلا أن هناك ملاحظة أخرى لا أظنها غابت عن ذهن السي بوكماخ، وهو يفكر في عنوان مؤلفه، الموجه لأبناء مغرب ما بعد الإستعمار. من المفروض أن السي أحمد كان، في قرارة نفسه، يوجه خطابه للمغربي الصغير ليقول له:
إقرأ حتى تصل إلى ما وصل إليه الغرب.
أو إقرأ حتى تتخلص نهائيا من مخالب الإستعمار.