المتواصلة للمؤلف، ووضع أعماله تحت المساءلة، سنة بعد أخرى، للتأكد من مسايرته للتطور التربوي والنمو العقلي لمن هو بصدد التأليف من أجلهم. وهذا ما يشير إليه الأستاذ أحمد بوكماخ في مقدمة الطبعة العشرين لكتاب التحضيري.
«وهكذا نزف هذه الطبعة إلى أولادنا مصححة، منقحة، مزيدة: من الصفحات ثلاث عشر صفحة، ومن الرسوم أربعون رسما، ومن الألوان أربعة بدل ثلاثة.»
وهذا فعلا ما جعل سلسلة إقرأ تنعم بإقبال لا نظير له سواء من قبل التلاميذ أو من طرف المدرسين؛ إلى درجة يمكن اعتبارها أسطورة التأليف المدرسي. ولا نريد كحجة على ما نسوق، إلا الطبعات المتتالية أحيانا خلال السنة الواحدة. فنلاحظ مثلا أن الأستاذ بوكماخ يقدم للطبعة العشرين لكتاب التحضيري وذلك بتاريخ 3 مارس من سنة 1963، علما أن الطبعة الأولى صدرت سنة 1954. حسب تصريحه لجريدة الخضراء الجمعة فاتح يونيو 1990.
إلا أن الملاحظ، هو أن الأستاذ كان يهتم بالمضمون أكثر مما يهتم بالشكل، رغم تشكراته إلى السيد «سين» الذي أخرج الكتاب في حلة أنيقة حسب تعبيره. وإذا افترضنا أن الأناقة ترتبط بالزمان والمكان، يمكن اعتبار سلسلة إقرأ أنيقة آنذاك؛ أو لنقل أنها لا تخلو من أناقة؛ رغم أن النسخ الأولى من هذه السلسلة، طبعت على ورق عادي جدا، لا يختلف على ورق جرائد سنوات ما بعد الاستقلال، يميل لون أوراقها إلى الصفرة أكثر من ميلها إلى البياض؛ في حين أن الكتب التي أعيد طبعها، كان ورقها أبيض صافيا. ويمكن تفسير ذلك بكون مستوى عيش المغاربة خلال