فهرس الكتاب

الصفحة 26653 من 29568

الستينيات كان ضعيفا. فتكهن الناشر أن الآباء لن يكون في استطاعتهم آنذاك تحمل مصاريف كتب باهظة الثمن، خصوصا وأن الأسر المغربية في بداية الاستقلال، كانت عديدة الأفراد؛ فارتأى السيد جسوس، ولا ريب، مراعاة لوضعية الآباء المادية، أن يقلص من كلفة النسخة الواحدة، لتكون في متناول جميع الميزانيات. وإذا كان السي عبد السلام كسوس و بمعيته السي أحمد بوكماخ قد أخذ بعين الاعتبار، خلال الخمسينيات، مستوى عيش العائلات المغربية، قبل تحديد ثمن الكتاب، فالعكس هو ما يقع حاليا بمدارسنا الخصوصية، حيث أن العديد منها يستورد مؤلفات مدرسية، فرنسية، يعادل ثمنها يوما من العمل أو يفوقه.

وإذا وجدنا عذرا لضعف جودة الورق بسلسلة إقرأ، يصعب علينا إيجاد أجوبة أو تفسير لغياب رقم الإيداع. ترى هل نرجع هذا الغياب لجهل الناشر والمؤلف معا لبعض شروط الطبع و النشر، علما أن هذه المهنة، خلال الستينيات، كانت لا تزال تتلمس خطواتها الأولى على الطريق. ربما تكون الخزانة الوطنية التي تسلم أرقام الكتب المرغوب نشرها لم تر النور بعد، في بداية الخمسينات. و لكن لماذا لا تحمل الكتب اللاحقة من السلسة أرقاما للإيداع كما هو الشأن لكتب المطالعة التي جاءت لتنافس السلسلة؛ ونذكر منها «في رحاب اللغة العربية «و» مرشدي في اللغة العربية «

ثم «كتابي في اللغة العربية «. . .

أضف إلى هذا أن تاريخ النشر غائب، كما غاب رقم الطبعة. ولن أذيع سرا إذا قلت أن هذه الجزئيات والتفاصيل تقف حجر عثرة في وجه البحث العلمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت