فيما يتعلق بعتبات سلسلة إقرأ دائما، هناك ألوان السلسلة. وهي ألوان عادية لا تميز فيها؛ ولا شك أن المؤلف كان في نفسه غرض عند اختيارها. الملاحظ أنه اختار لسلسلته ألوانا ظل محافظا عليها خلال جميع الطبعات، وعلى جميع المستويات، مع إحلال لون محل لون آخر ليميز بين المستويات. لا أظن أن اختيار هذه الألوان من لدن أستاذنا كان اعتباطيا؛ هو الأستاذ الذي لا يكتب عن الهوى. وهي ألوان حمراء خضراء صفراء. نتساءل لماذا لم يختر أستاذنا أيا من الألوان الأسود مثلا أو الرمادي أو الأبيض؛ مما يعني أنه كان للألوان المختارة دلالتها عند من اختارها. وهي ألوان جميلة تسر الناظر، ترمز إضافة إلى وجودها بالعلم الوطني (الأحمر والأخضر) إلى الشباب (الأخضر) أو النعومة (الأصفر مثلا و الوردي) .
إلا أننا لما نتناول كتاب إقرأ للإطلاع عليه، لا يمكن طبعا ألا نثني على الجهود التي أفردها صاحبه لإخراجه إلى الوجود، دون أن نفكر أن هذا الأخير لم يكن يتوفر على القدرات اللازمة سواء منها المادية أو الفكرية أو الفنية لإنجاز عمل من ذلك القبيل. فالمؤلف يتطلب، لكي يصبح جاهزا للإستهلاك، زيادة على المواد التربوية من نصوص وتمارين، تصميما وتصفيفا وصورا؛ ناهيك عن مترجم، بما أن سيدي أحمد يعترف في إحدى مقدماته، أنه نقل عدة نصوص من لغات أجنبية نالت إعجاب التلاميذ في بلدان أخرى، نقلها إلى العربية، ليستفيد منها أبناء المغاربة.
ولكننا نلاحظ، كما سبق ذكره، أن الصفحة الأولى بعد الغلاف، لا تحمل، مع كل الأسف، أيا من أسماء المتعاونين مع المؤلف، من رسامين و مترجمين