لقد أثرت شخوص سلسلة إقرأ في ذاكرتنا وفي نفسيتنا، إلى درجة أنه حتى لما بلغنا من العمر أشده، لا زال العديد ممن تتلمذ على سلسلة إقرأ، يحن إلى شخوصها، كما نحن إلى أشخاص ربطتنا بهم علاقة مودة وصداقة. كيف ننسى «سعاد في المكتبة» و» الثرثار ومحب الإختصار» و» فرفر وجرسه» و «القناص والغراب الأعور» و» يوسف وهو يمثل و .... و .... و .... «.
ولقد قرأت على صفحات الأنترنيت، وأنا بصدد تقصي كل ما له علاقة بأحمد بوكماخ وسلسلته، وتقفي آثارهما على رواد هذا العالم المفترض، أن إحدى الطالبات المهاجرات بفرنسا، لما اشتد بها الحنين إلى الوطن، اقتنت كتاب إقرأ، وظلت تقضي وقتها خلال تنقلاتها بين الجامعة ومكان سكناها على متن الميترو، في إعادة قراءته، وتصفح أوراقه والتمعن في صوره ورسومه؛ إلى أن فوجئت ذات قراءة، بإحدى الراكبات تحاول الاطلاع خلسة على عنوان الكتاب. فدخلتا في نقاش حول السلسلة ورسومها وأحمدها وعفريتها وسلحفاتها وفيلها. واتضح أن جارتها في المقعد تحب و تحن إلى كتب اقرأ؛ مما جمع بينهما ووطد علاقتهما.
قم للمعلم ... أحمد بوكماخ
فقيهي الصحراوي نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 19 - 08 - 2013