فهرس الكتاب

الصفحة 26668 من 29568

لعيد الميلود و الإحتفال بعاشورا وغير ذلك، كان السي بوكماخ إنسانا متقدما وتقدميا للغاية. كان يستشرف المستقبل؛ والمستقبل بالنسبة إليه، كانت العصرنة والحداثة اللتان لا يتمثلان في اللباس العصري الذي نراه في الرسوم؛ ولكن في تحصيل العلم كما تدعو ضمنيا إليه العديد من نصوص سلسلة إقرأ.

أكاد أهمس في أذن من لايعرفه، أنه يبدو لي أن السي بوكماخ كان و لا شك، متشبعا بأفكار كمال أتاتورك؛ ولم يكن، ربما، يختلف معه إلا في إحلال هذا الأخير للحروف اللاتينية مكان الحروف العربية.

وبعد هذه النظرة الخاطفة على رسوم سلسلة إقرأ، التي لا ينحصر دورها في توضيح هذه النصوص للتلميذ وتحبيبها إليه؛ ولكنها تحمل في ذات الوقت رسائل متعددة لمن حاول أن يتجاوز المستوى الأول في قراءتها. رسائل قد تكون موجهة للآباء أو للمعلمين ولكل من يتمتع بفضول القراءة. إلا أن هذه الرسوم، شأنها شأن أي نص قصصي أو روائي، آهلة بالشخوص؛ تعمرها كما يعمر المكان. شخوص كانت حية في ذاكرتنا ولا زالت. منا من أحبها و منا من كرهها مثل صديقي الذي تجاوزعمره حاليا الخمسين سنة و الذي كان لا يجرؤ على تصفح

«أحمد و العفريت «. و أخبرني، دائما في إطار الحديث عن السلسلة، أنه أمضى وقتا طويلا يفكر في النص المعنون ب:

«الطفل و البطاطيس «ويتساءل كيف للعصا أن تتكلم؟ وكيف تواجه الأم وترفض أوامرها بضرب الطفل، هي المصنوعة من أجل العقاب.

الكثير من الصغار إذن كان يحسب هذه الرسوم كائنات موجودة، كما كنا نحسب أن عالم قصص الصور الكاريكاتورية (( bandes

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت