فهرس الكتاب

الصفحة 2667 من 29568

فيه لأعلام فاس ومعالمها، ورجالاتها، وألفه على طريقة التحليل العلمي الحديث بأسلوبه الفقهي- التاريخي الدقيق.

كما كان سياسيا ماهرا، بالرغم من ولوجه في العظائم، ومقاومته للاستعمار الفرنسي والبريطاني والإيطالي بالمغرب والمشرق، ومجاهرته في نصح ملوك الإسلام، فقد حافظ على علاقاته الطيبة مع الجميع، وكان يعد موجها ماديا وروحيا لزعيمي التحرير بليبيا والمغرب: أحمد الشريف السنوسي، ومحمد بن عبد الكريم الخطابي بكل سرية وثبات، الأمر الذي دفع جريدة الزمان الباريزية الفرنسية أن تكتب عن وفاته بتاريخ 19/ 3/1927:"لقد مات أكبر عدو لفرنسا بالمغرب".

خلف تآليف عديدة تربو عن الثمانين، اعتمدت في مجالاتها، منها عدا ما ذكر:"الرسالة المستطرفة في مشهور كتب السنة المشرفة"، و"نظم المتناثر من الحديث المتواتر"، و"الأزهار العاطرة الأنفاس بترجمة قطب المغرب وتاج مدينة فاس إدريس بن إدريس باني فاس"، و"إعلان الحجة وإقامة البرهان على منع ما عم وفشا من استعمال عشبة الدخان"، و"النبذة اليسيرة النافعة التي هي لجملة من أستار مزايا الشعبة الكتانية رافعة"... وغيرها.

توفي بفاس في 16رمضان الأبرك عام 1345، وشيع في محفل لم تشهد فاس مثله، ودفن بروضة الشرفاء الكتانيين بالقباب، قبالة باب الفتوح. ثم اضطر أهله إلى نقل رفاته داخل فاس، فأدخل إليها في يوم الاثنين متم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت