فهرس الكتاب

الصفحة 2666 من 29568

وفي الفترة الممتدة بين سنوات (1340 - 1344) كانت ثورة الريف بالمغرب على يد الزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي، وثورة ليبيا ضد الاستعمار الإيطالي على يد الشريف أحمد السنوسي وقائده عمر المختار؛ فكان يمد الزعيمين المذكورين بالأموال والسلاح، فيرسلها عن طريق قنوات خاصة إليهما.

عاد المترجم إلى فاس عام 1345، وما إن استقر بها حتى استأنف نشاطه الديني بجامع القرويين عن طريق شرح مسند الإمام أحمد بن حنبل، و كان شرحه على طريقة الاجتهاد

المطلق، يذكر نصوص وفتاوى أعلام المذاهب الأربعة، ثم يذكر الراجح عنده، ويتكلم على الأحاديث كلام حافظ ناقد. كما لم يكن يغفل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وكان يحضر دروسه بالقرويين مختلف طبقات المجتمع، بحيث كانت تشد الرحلة إليه.

وكان فقيها حافظا مجتهدا، تخرج به جمهرة من فقهاء المغرب والمشرق المفتون، وكان متبحرا في المذاهب الأربعة، متضلعا من علم الحديث، حافظا للمتون والأسانيد، نقادة عارفا بالعلل.

ويعد المترجم من رواد علم التاريخ بالمغرب، برز بكتابه:"سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بذكر من أقبر من العلماء والصلحاء بفاس"؛ الذي أرخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت