وهكذا يشعر المتلقي أن هناك - لا أقول تمزقا - لأن التمزق في الحكي يعتبر جمالية؛ ولكن هناك اضطراب ناتج عن جهل تام لكاتب النص بطرق الحكي. وغالبا ما يقع مؤلفي النصوص التعليمية في أخطاء من هذا النوع؛ فقط لأنهم يضعون نصب أعينهم البنيات أو الأغراض اللغوية والتعبيرية المقصود تعليمها للتلميذ.
كان من الممكن أن يكون هذا النص سليما على مستوى الحكي لو جاء السطر الأول كالتالي:
قالت سلمى: هل هذا هو بيتنا؟
فتح الأب الباب و قال: أدخلوه ...
قالت الأم ....
أما فيما يتعلق بالنص الموسوم ب: أسرة زينب، الموجود بمؤلف: «في رحاب اللغة «، ص: 5، فهو نص حواري. والنصوص الحوارية معروفة الأهداف. فالمقصود من استعمالها تعليم التلميذ لغة وظيفية، الهدف منها التواصل. وهذه طريقة محبذة ومستحبة إذا تعلق الأمر بتعليم لغة أجنبية مثل الفرنسية أو الأنجليزية. ولقد رددها لنا المرشدون التربيون الأجانب، خلال السبعينيات، ونحن مدرسين حينئذ للغة الفرنسية بالطور الأول، رددوها حتى مللنها وصرنا نستمع إليها كما نستمع لأسطونة قديمة. وتعليم لغة أجنبية عن طريق نصوص حوارية، شيء منطقي، ما دام المغاربة لم يكونوا يستعملون اللغة الفرنسية على الخصوص، إلا للتواصل. وعليه فلم يكونوا في حاجة إلى نصوص أكاديمية. أما والأمر يتعلق بلغة عربية، فإننا نرى أن اللجوء إلى نصوص حوارية ليس هو الأصل، وهذا لا يمنع من استعمالها من فينة لأخرى لتجنب الرتابة. وهذا النص بمؤلف «في رحاب